تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

282

جواهر الأصول

الأمر الثاني في تفسير الكلمات المأخوذة في عنوان المسألة منها : كلمة الاقتضاء قد ظهر لك ممّا ذكرنا في الأمر الأوّل : أنّ الاقتضاء بمعنى دلالة الأمر بمادّته أو هيئته دلالة لفظية - حتّى دلالة التزامية - لا تدلّ على الإجزاء ؛ بأيّ معنى فرض ، فالمراد به الاقتضاء بنحو العلّية والتأثير أو غير ذلك . ذهب المحقّق الخراساني ( قدس سره ) إلى أنّ المراد بالاقتضاء هاهنا الاقتضاء بنحو العلّية والتأثير ، لا بنحو الكشف والدلالة ؛ ولذا نسب إلى الإتيان لا إلى الصيغة ( 1 ) . وقال ( قدس سره ) في تفسير الإجزاء : إنّ الإجزاء هنا بمعناه لغة ؛ وهو الكفاية ، وإن كان يختلف ما يكفي عنه ؛ فإنّ الإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي يكفي فيسقط به التعبّد به ثانياً ، وبالأمر الاضطراري أو الظاهري الجعلي فسقط به القضاء أو الإعادة ، وذلك لا يوجب اختلافاً في معنى الإجزاء ( 2 ) . وفيه : أنّه ( قدس سره ) إن أراد بالعلّية والتأثير ما هو المعروف بين أرباب المعقول ، ففيه : أنّ العلّية والمعلولية عبارة عن كون موجود مبدأ تأثير لموجود آخر بوجه ، كالنار أو الشمس - مثلاً - بالنسبة إلى الإحراق والإشراق ، وواضح أنّ الإجزاء - سواء فُسّر بالكفاية ، أو أُريد منه سقوط الإعادة - لا معنى للعلّية والتأثير .

--> 1 - كفاية الأُصول 104 . 2 - كفاية الأُصول 106 .